المرأة الطائفية قديماً

شكلت المرأة الطائفية جزء مهم من تاريخ الطائف .. فقد سجل التاريخ العديد من نساء ثقيف وهوازن  , مثل :
– حليمة السعدية مرضعة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام …
– رقيقه الثقفية وقد قيل أنها ناصرت الرسول في حين دعوته ومجيئه للطائف ولقبت بـ مسلمة الطائف …
وغيرهم الكثير مما يطول الحديث عنهم وعن إنجازاتهم في التاريخ الإسلامي ..
ومع مرور الأيام وتطور الحياه قليلاً أصبح هناك نساء متحضرات (داخل سور الطائف) – ونساء من البادية ..

أولاً : المرأة الطائفيه داخل السور : 
وهي التي كانت تعيش داخل سور الطائف القديم أو في الضواحي القريبه من السور مثل : قروى – السلامة , فكانت تتصف بالوجه البشوش وبلطف الحديث والإستقبال , وبقدر كبير من الحكمة والمرونة .. فهي ست بيت بما تحمله هذه الكلمه من معنى .
تقوم بخدمة أعمال البيت المكون من عدة أدوار بالإضافه إلى الخياطه وتربية الأبناء وكان منهن من يقوم بالتدريس في الكتاتيب , مثل : كُتاب ألطاف هانم – كُتاب الفقيهة خديجة صيرفية – كُتاب الفقيهة حسينة بن حريب .

وكانوا يتميزن بأناقتهم في الملبس مثل بقيه نساء الحجاز .. فيتم تفصيل الملابس من الأقمشه الحريريه أو القطنية وغالباً ماتجلب من الهند …
يلبسن السيدات الكبيرات ” الصديرية ” , وهي من القماش الأبيض مشغولة باليد .. على الرقبه والأكمام , وتعمل بها فتحه تسمى عراوي الأزارير لتركيب أزارير الألماس أو الذهب , وغطاء الرأس فيسمى ” المِحرمة ” وهي عباره عن قماش من نسيج خفيف وتشغل أطرافه باليد .. وهو لستر جزء من الشعر .
و ” المدورة ” توضع فوق المحرمة وتغطي الرأس ثم تنسدل على الظهر وتزين أطرافها بورود مطبوعة من أصل الصناعة .
أما مايسمى ” الكُرته ” فهي ثوب أو فستان يغطي الجسم كله .. فالنساء الكبيرات يلبسن الأقمشة فاتحة اللون , وبالنسبة للفتيات فيلبسن الأقمشة الزاهية الحريرية.
وعند الخروج من المنزل يلبسن ” القنعة التركي” وهي من جزئيين .

وبالنسبة للزينة .. فتعد المرأة الحضرية في منطقة الحجاز بوجه عام أكثر النساء تفنناً واعتناء بنفسها .. وكان لديهن مايسمى بـ (المِقينه) وهي ماتسمى في عصرنا الحاضر بـ الكوفيرا .

ثانياً : المرأة الطائفية خارج السور :
وهي المرأه القبيلة التي تعيش في البادية , وهي من أكثر النساء نشاطاً وعملاً .. فتعمل داخل المنزل وخارجة , خصوصاً وأن الطائف منطقة زراعية فتجني بعض الثمار بالإضافة إلى مشاركتها في موسم قطف الورد الطائفي .
وتتميز بالفطنه والذكاء وبلاغه القول ..

أما بالنسبة لـ اللباس فـ يختلف من قبيلة إلى أخرى .
وقد وصف الرحالة (Maurice Tamisier ) لباس نساء قبيلة عتيبة قائلاً : أما بالنسبة لنسائهم فإن زيهن أكثر أناقة , وهن يرتدين الأساور المعدنية على معاصمهن وتحت أكواعهن.

 

 

‎شارك هذه التدوينة

أترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.